الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

326

تنقيح المقال في علم الرجال

وأقول : قد مرّ « 1 » منّا نقل عين ذلك عن الكشي ، وبعد اتحاد الثلاثة يأتي فيه ما ذكرناه هناك من رواية الكشي فيه ما يدلّ على كونه شيعيا ممدوحا ، وأنّه عرضه أخيرا سوء العاقبة ، وأنّ ما علم من أخباره أنّه رواه حال استقامته يجري عليه حكم الخبر الحسن ، وما كان بعد انحرافه أو لم يعلم وقته ، يجري عليه حكم الضعيف . ولعلّ غرض الشيخ رحمه اللّه بقوله : إنّه صحيح الحديث . . صحة حديثه الذي رواه في حال استقامته ، للخبر المادح المزبور ، لا ما رواه بعد وقفه على الصادق عليه السلام . بل لعلّه مراد النجاشي أيضا . . أي يعرف حديثه الذي صدر منه في زمان استقامته ، وينكر حديثه الذي رواه في حال انحرافه . وقال في الحاوي « 2 » : إنّ الأرجح كلام الكشي الذي نقله العلّامة رحمه اللّه ، وهو الموجود في كتابه والنجاشي ، فالرجل ضعيف لما ذكرا ، مع تأييد كلام ابن الغضائري له ، وصحّة الحديث على تقدير دلالتها على التوثيق لا يعارض ذلك ، كما لا يخفى . انتهى . وظاهره طرح رواياته حتى ما رواه في زمان استقامته ، ولا وجه له بعد ورود الخبر المشار إليه المادح له ، إلّا أن يناقش فيه بأنّ سنده غير نقي لوجود حفص بن محمّد ( مؤذّن علي بن يقطين ) قبل سعد هذا . وإثبات مدح لسعد

--> - وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 55 برقم 363 : سعد بن طريف الإسكاف ، له كتاب . ( 1 ) في صفحة : 248 من هذا المجلّد . ( 2 ) حاوي الأقوال المخطوط : 165 برقم 1517 من نسختنا [ المحقّقة 3 / 487 برقم ( 1600 ) ] .